مريم بطلة تشبه كل فتاة عربية تحاول أن تُشفى بهدوء.
في مرآتي أول الحب
نبذة عن الكتاب
لم تكن حافة النافذة مجرد إطار زجاجي، كانت خط تماس دقيق بين مريم والعالم. في الخارج، كان العشب الأخضر ينتهي حيث يبدأ الضجيج، وفي الداخل، كانت مريم تجلس حيث ينتهي الضجيج لتبدأ هي. لم تكن فتاة العشرين التي تخطط لألوان ثوبها في حفلة قادمة، كانت فتاة العشرين التي تخطط لكيفية النجاة من سؤال «ماذا بعد؟»، وكيفية ترميم الشقوق الدقيقة في وعاء قلبها، تلك التي تُسرّب الأمل بهدوء لا يُسمع. كانت ترى في الوحدة صومعة لا سجنًا، وملاذًا ضروريًا لحماية عوالمها الداخلية من التلوث السريع، حتى باتت «هادئة إلى حد الغرابة»؛ صمتها ليس نقصًا في الكلمات، بل فيضًا منها حُبس خلف لسان لا يجد من يفهمه حقًا. كانت تتنفس الصمت وتتأمل الغروب وكأنه رسالة وداع يومية لا تُفهم إلا بالقلب. في تلك الأمسيات، كانت تُقسم أنها لو ألقت بكل ما يثقلها على ورقة لغرقت الورقة تحت الثقل، لكنها كانت تكتفي بدعاء يُرفع في السجود، خائفة من «ابتلاء جميل» لم تكن تستوعب أن سعادته يمكن أن تكون حقيقية أو دائمة. ثم جاء هو. ليس كضوء كاسح، بل كهمسة غيّرت تردد العالم من حولها. لم يكن اللقاء الأول يحمل أي مؤشرات درامية، لم تشتعل الأنوار ولم تهبط الستائر، كان لقاءً عاديًا إلى حد أنه لم يكن ليُذكر لولا جملة واحدة، نبرة واحدة، اخترقت جدار صمتها دون استئذان، قالها بابتسامة متقاسمة كظله: «أنتِ مختلفة، وكأنكِ شيء لا يتكرر.» في تلك اللحظة، لم تدرك مريم أنها التقت به، لقد التقت بنفسها في عينيه للمرة الأولى. ومن الجروح إلى الشفاء، سلسلة قصص مؤثرة تُسلّط الضوء على التصدعات العاطفية التي تتشكل بصمت داخل العائلات وخارجها عندما يتلاشى الحب ويحلّ محله الإهمال والخيانة والضعف، من خلال حكايات عن فقدان الثقة والمعاناة الصامتة والشوق العميق للتواصل، لتستكشف الطريق الطويل من الهجر العاطفي إلى الغفران والشفاء وإعادة اكتشاف الحب وإعادة اكتشاف الذات.
تفاصيل الكتاب
عن الكاتب
أعمال أخرى للكاتب
آراء القراء في في مرآتي أول الحب
"أنتِ مختلفة وكأنكِ شيء لا يتكرر"، سطر بحجم حياة.
أهدأ رواية عن الحب قرأتها، الشفاء يبدأ من الوعي.
أسلوب شعري رائق، الكاتبة تعرف كيف تصنع مشهداً من إحساس.
من قلب النافذة إلى قلب القارئ، رواية دافئة.
أفضل ما في السلسلة، النهاية تفتح أبواباً للأمل.