مقال
نشوى سلامة
نشوى سلامة ✦ كاتبة موثقة من منصة حروف
شريكة رسمية في المنصة
صحفية ومحررة | أغسطس ٢٠٢٦
... ...

حكاية ناس

فى كل شارع وفى كل حارة ناس غنية وناس حيارى واللى كان ساكن فى حارة ونفسه يسكن له فى عمارة، ده مطلع اغنيه معروفه ، لو ركزنا فى كلماتها هنلاقى نفسنا بنتكلم عن طبقات مجتمع  وبالتالى درجات احلامهم ، للاسف انت لما بتمشى فى الشارع والحارة دلوقت مبتقدرش تفرق فى مستوى الناس اللى ساكنينهم ، موش بسبب الحياة المرفهة ولا مظاهرها ، لكن سبب تانى خالص الا وهو النظافة

دلوقت متقدرش تفرق بين شارع واسع عريض يقال عليه من معالم منطقة الاثرياء وعلية القوم ، لكن القوم اللى ساكنين فيه بيلقوا فيه قمامتهم ، جزيزة وسطى مفترض تزينها الاشجار تجدها مفترشة باجساد البشر نياما وحولهم اوراق وزجاجات وربما اكياس طعام وعبوات فارغة

تماما لو مشيت فى شوارع مصر القديمة المتهالكة او شارع الأزهر ابتداءا من المشيخة وحتى جراج الاوبرا المقرر هدمه ، انظر الى كم المخلفات على جانبى الشارع ، بالرغم من انه ملىء بالاثرياء من التجار ، لكن  تقدر تستخلص ان البنى ادم اللى كان ساكن حارة لما سكن عمارة لم يغير الا مكان ولم يتغير هو نفسه

لن القى بالتهام اجمالا على هذا المواطن سواءالغلبان والا الغنى ، لكن كمان هدور على اماكن القاء القمامة كيف توفرت ؟

اعلم انه تم فرض وضع صناديق لذلك امام المحال حتى لايتسخ الرصيف ويسير الناس باريحية، لكن اصحاب المحال قامو بجنزرة الصناديق  دفعاً بوجع الدماغ بعيداً عنهم

اذن الفيصل الذى نستطيع وضع ايدينا عليه ، هل هيئة النظافة والتجميل، ام المواطن كل ما استطعت ان اقوله اننى اصبحت من الحيارى ، بس موش بسبب  الحارة ولا العمارة ، انا احترت فى بنى ادم نفسه