كل عام مع اقتراب مرور ذكرى حدث هام كاعلان الجمهورية الجديدة ، جمهورية الثالث من يوليو ، واقامة الاحتفالات واعتباره يوم عطلة ، لا اعلم اذا كان الجميع يقدرون قيمة هذا الحدث حق قدره وبأى كيفية ، وكذا يقدرون من شاركو فى الوصول اليه
تطالعنا الصحف بالمقالات والتحقيقات التى تعيد المشهد امامنا ولا تتهاون الفضائيات فى نشر المقاطع الحية التى حصلت عليها آنذاك ، وأشهر المتحدثون ، سواء كانو مع الدولة ام ضدها
لكن لم أجد من يتكلم عن ذلك الجندى البسيط الذى يقف خدمة فى كل موقع آنذاك ، ولا احد يعلم حتى اسمه ، لم اجد من يتكلم عمن كانو يعملون على متابعة الاحداث ووضع استراتيجات التعامل مع المواقف المشتعلة، لم اجد من يتحدث عمن كانو فى سيناء شمالا ً وجنوباً فى مواجهة الارهاب وجوانب اخرى تحاربنا وجهاً لوجه ، الا يستحقون ذكرهم ؟
اعلم جيداً ان هناك فئة لابد ان يظل عملها فى الخفاء حرصاً على حياتهم ولدواعى امنية اخرى ، لكن اعتقد من الجيد ان نعرض بطولاتهم بالمحاكاة ، كى يعلم الشعب كيف تبارى هذا الفصيل ، وكم صد عنا مالم نكن لنقدر عليه
مسألة نشر الوعى لاتقتصر على التنببه والتحذير من الانخراط وراء الخطر ، لكن ايضا لابد من تعريف الشعب بالنمازج التى يتشرف بها هذا البلد وان يتخذوا من سيرتهم قدوة حسنة يعلمون بها ابنائهم . وهذا ايضاً بالمناسبة ما يجب ان يتم فى كل المجالات ، فلدينا جنود مجهولة بالفعل،
لذا فان تسليط الضوء على مثل هذه الايجابيات لأحق وادعى من غيرها ، اذا اردنا شعباً واعياً ينتمى حقاً لهذا البلد إنتماءاً لا يجعلنا نخشى من أى شىء .