مقال
نشوى سلامة
نشوى سلامة ✦ كاتبة موثقة من منصة حروف
شريكة رسمية في المنصة
صحفية ومحررة | أغسطس ٢٠٢٦
... ...

كارتة الطريق

لم يعد  شيئاً جديداً على مسامعنا ان هناك نقاط تحصيل نقود على كافة الطرق ذهابا وايابا فى محاكاة للدول المتقدمة التى تقدم للمواطن خدمات ومرافق تيسر له قيامه بدوره فى الحياة ، وبالتالى فهى منفعة مدفوعة الأجر ،

فمن حق هيئة الطرق والكبارى التى تم تكليفها بشق طرق  وسط الصحارى وتشييد  كبارى سواء على ممر مائى او تقاطعات طرق ، ان تتابع سبل المحافظة  على ذلك ومن ضمنها طبعاً الصيانة الدورية والتحقق من اعطال الطريق واسباب ذلك ، ووضع حلول تخفيف التكدس المرورى ، وحتى كيفية وضع الحواجز والمطبات الصناعية لاجبار المركبات على التهدئة ، وكذا اللافتات الارشادية للتوجيه الصحيح ، من حقها تحديد اماكن تحصيل الرسوم بما يتناسب مع خدمة الطريق ولا نناقش ذلك الامر .ولا نناقش ايضاً دور المواطن فى الحفاظ على الطريق ومنشآته  واحترام قواعده

و لكن ماذا عن حق المواطن؟ مترجلاً او سائقاً؟ارى ان المواطن لا يرفض ان يعيش فى دولة متقدمة ، على العكس فان الطرق الجديدة وفرت له وقتاً ومجهوداً ويترجم ذلك الى توفير المال ايضا، فالسير فى طرق غير الممهده والزحام من شأنهم اهلاك المركبات والاشخاص ايضافلم لايدفع مقابل ذلك؟

ولكن يأتى هنا الاستدراك، هل بالفعل كل الطرق منارة بشكل كافٍ ، لا للأسف ، هل هى ممهدة ولم نعد نرى اغطية البالوعات المرتفعة والتى تدمر اطارات السيارات وكذا جسم السيارة نفسه ؟ للاسف لايزال وفى ارقى المناطق اهمال فى ذلك مما يتسبب فى حوادث انقلاب سيارات هل اللافتات التوضيحية للطرق تعمل على التوضيح فعلا ام التضليل ومن ثم لف وارجع تانى !

واما عن السائر على قدميه فلاتزال هناك مصيبة وهى : كيف اعبر الشارع ، لانه لا يتوفر فى كل المناطق كبارى عبور مشاه ، واذا وجدت فهى مرهقة جداً صعوداً

واذا تحدثنا عن  محطات تحصيل رسوم الطريق  فمؤخراً هناك ظاهرة تكدس مرورى يصل الى مسافة كيلو متر او اكثر انتظاراً للمرور وتجد السبب ان بعض الشبابيك لاتعمل ، او وضع حاجز حديدى غلقاً لبعض المنافذ، ويحدث ذلك فى كل الاوقات لاعلاقة لها بمرور موكب رئاسى مثلا ، فما السبب وما المقصود من ترك المواطن ملطوعاً ؟!

إستياءالمواطن لم يأتى من فراغ، فقد حمل  غضبه  كل يوم معه ذهاباً وايابا  بالإضافة لهمومه الحياتية ، ومع ذلك يدفع تعريفة الكارتة طواعية ، لكننا نتوجه بالسؤال الواقعى ، اذا كنا ندفع ثمن خدماتنا فلماذا لا نتلقاها بشكل معقول ؟  نتمنى ان تكن العلاقة تبادلية نتمنى الا نحمل معنا غير السرور  بما نراه من تقدم لبلدنا ، والتفاؤل بما يمكن الحصول عليه مستقبلاً،