مقال
نشوى سلامة
نشوى سلامة ✦ كاتبة موثقة من منصة حروف
شريكة رسمية في المنصة
صحفية ومحررة | يوليو ٢٠٢٦
... ...
سلسلة روزاليوسف · ٩ من ١٢

ممنوع لغير المسلمين

صبحت كلمة حرام من أسهل الكلمات على لسان الناس- ولو يدرون ما عظمها - حيث أن الله وحده هو من يقر الحرام والحلال وصغائر الأمور وكبائرها كما ورد فى القرآن الكريم ونتعلمه على أيدى العلماء المتفقهين فى الدين فقط دراسة وإجازة ، وأنا أتحدث هنا عن أمور حياتنا اليومية التى نجهل أحيانا تصرفاتنا فنقع بين ريبة الحلال والحرام.

يوجد فى بلدنا الحبيب مصر تنوع هائل بين الأسواق والمحال ، فنجد الغالى والرخيص وما يتناسب مع كل دخل وفى هذا رحمة لهذا الشعب الطيب، هناك محال للملابس والمواد الإستهلاكية اليومية وسلاسل لبعض المشروعات كالمستوصفات الطبية التى تقدم الخدمة للناس سواسية لا فرق ولا تمييز ، بارك الله فى القائمين على تشييد هذة المشاريع ومساعدة الناس .

ونتكلم هنا مثلا عن سلاسل المتاجر الغذائية والملابس بما تقدمة من بضائع جيدة فى متناول اليد وهى أيضا توفر فرص عمل جيدة لعدد كبير من الشباب، ومن المؤكد أننا جميعا نلجأ لهذه المحال معقولة الأسعار بعروضها وبضائعها المستوردة التى يجتهد أصحابها على تنشيط حركة الإستيراد من الصين الشقيقة حتى تمتلأ بيوتنا بكل ما هو حديث ورخيص وتمتلأ جيوبهم بثمن البضاعة الرخيصة وكم من الدعوات النفيسة.

وأرى بعينى إصطفاف الناس أمام ماكينات دفع النقود محملين بما يسعد قلوبهم وجيوبهم ومتحملين أيضا شروط هذه المحال حيث صوت القرآن العالى جدا وكأننا فى صوان العزاء أو مثلا توقف البيع لفترة حيث إقامة الصلاة ، وينتظرون ولا يغضبون فالكل هنا يلهث وراء مصالحه ولا يحمل أحد أى غضاضة من الآخر ، بارك الله فيكم أصحاب المحال فقد أمرنا الله بترك البيع وإقامة الصلاة ، وأمرنا أيضا بالسماحة فى التعامل وأرى ذلك عند البيع حيث لا يسأل البائع عن ملة وديانة المقبل على الشراء ربما يكون الإختلاف فيما نشتريه كما ونوعا ولكنه متوفر والحمد لله.

وعند سماعى فى هذه الأيام العجيبة من ينادى بعدم مصافحة المسيحيين أو تهنئتهم بأعيادهم وبالتالى فلا سلام ولا كلام فإنى أتذكر مثلا عندما وقف الرسول" علية الصلاة والسلام" عند مرور جنازة يهودى فقط لأنه روح خلقها الله –تلك هى السماحة- ، وعليه أتعجب من هذه الشرزمة ، فلماذا تشروهم من محالكم ولماذا تستحلون أموالهم فى زيادة بضاعتكم، هل هم أبناء وطن حين البيع والشراء ولكنهم خالفونكم فى الديانه عند السلام والأعياد، لماذا تقبلون الأفواج السياحية وتصطحبونهم الى الجوامع وهم على غير ديانة الإسلام ،هل عند إجرائكم عملية جراحية تسألون عن الدم المنقول لكم من صاحبه، هل تفرضون رغبتكم على فريق العمل الذى يعتنى بأجسادكم ، لماذا تجتزؤون فى شكل التعامل معهم.

أليس حراما أن تغرقوا الناس بين وهم الحلال والحرام فى السلام والمعايدات وتجدوا لأنفسكم طوقا للنجاة عند بيع الملابس والمنتجات، لماذا لا تكتبون على محالكم لافتة – ممنوع لغير المسلمين- فتكونوا صادقين مع أنفسكم ومع من يتبعوكم، كيف نثق فيما تسوقونه لنا وأنتم غير صادقين مع أنفسكم، لا يسعنى وأنا مسلمة والحمد لله ,إلا أن أقول لكل من حل عليه عيده كل عام وأنتم بخير وأتبسم فى وجوههم لكى أفوز بأجرالصدقات وأحافظ على جمال روح الصداقات