أهالينا زمان كانوا يشترون لنا البيجامات بالتحديد كبيرة نمرة أو نمرتين، وكنت أقعد أقول ليه متبقاش على المقاس بالضبط ومقاسها مسطرة لا بتروح ولا بتيجى. بعد كده اكتشفت إن موش كل الناس بتفضل مانيكان فى نفسها، واكتشفت كمان أن أهالينا لهم نظرة بعيدة لا ندركها فى وقتها، الأهالى عارفة إننا بننمو ونكبر، وما بين يوم والتانى بيلاقونا كبرنا واتغيرنا.
الشارع بقى كل ما أمشى فيه افتكر كلام الأهالى، كل شوية ألاقى الشارع بقى زحمة والناس كترت والعربيات هجمت بس الشارع بيضيق. احنا نقدر ننقع نفسنا فى حاجة اسمها تفكير وتخطيط قبل البدء فى التنفيذ والإنشاء لأى حاجة. أهالينا كانت بتبص البصة للعيل من دول وتقولك هيتخن وهيطول وكانت بتعرف تحدد بالضبط تجيب كام نمرة زيادة.
احنا على هذه الحال سنوات طويلة، لا يتبدل لنا شىء، كل يومين تلاقى ملف جديد لمواجهة التكدس فى منطقة كذا. وليه محدش بيسأل ويستشير أهالينا حكماء عصر البيجامات المبحبحة وأصحاب نظرية أعمل حساب الزمن؟
طالما مافيش تخطيط تبعاً للمعطيات اللى معانا، احنا كبشر بنتكاثر وبنزيد كل ٣ ثوانى رأس جديدة، طيب هما بتوع الإحصاء والتعداد مبيربطوش ده ليه بالتواجد فى الشوارع؟