أهل بلدنا مشهورين بنمط فريد الأداء تجاه المناسبات خصيصاً، نعمل فرح ونعزم ونوجب ويبقى أصحاب الفرح ولا نايمين مرتاحين ولا صاحيين ومركزين ومجهودهم محدش يقدر يتصوره، ويجى السادة الحضور ينبسطوا ويأكلوا، موش كده وبس، دول لازم يلمحوا وينظروا ويبتدوا الهمز واللمز.
قديماً عندما بدأ عبد الوهاب الغناء قوبل بالرفض والتهكم لأنه لا يشبه من سبقوه، وعندما قدم عبد الحليم أغنياته القصيرة قامت الدنيا ولم تهدأ. هذه مشكلة هذا الشعب صاحب العقل الجمعى الذى لا يستطيع أن يخرج من نمطه، الغالبية منه تنقد بدون وعى.
وظهر ذلك وقت الاحتفال بافتتاح المتحف المصرى، انهالت السخرية على الغناء الأوبرالى وعلى تقنيات العمل وضبط أدواته من صوت وصوره وإضاءة.
الحدث ليس حنة شيماء، لا يجوز أن نحيى الحفل كما الاحتفال بعيد الربيع، العالم لا يفهم هذه اللغة، ولا ذاك الأداء. فى النهاية كان حفلاً مختلفاً برونق عالمى وعظمة مصرية قالت بكل ثقة مصر أنارت العالم.