عمال تجرى قبلى وبحرى.. تنزل وادى تطلع كوبرى. والله عبد الوهاب كان عنده بعد نظر لما تغنى بهذه الكلمات وكان أقصى تصور للوابور أن فيه خط بحرى وآخر قبلى، أنما الدنيا اتغيرت والأحلام قفزت لأول مرة ولامست سقف التوقعات والحق يُقال لقد تخطت السقف.
بعد ما كان موضوع السكك الحديدية والقطارات يملؤه الأسى اذا ما تطرقنا للحديث عنه، محطات خرِبه، وعربات قطار لا تليق، خدمات غير موجودة، تزاحم البشر وكأنه مداراً للاستباق؛ بلدنا أقسمت أنها تتقدم.
منذ أيام وتحديداً فى التاسع من هذا الشهر تم تجربة القطار الجديد الذى صنعته لنا شركة SIEMENS الألمانية والذى تسلمته مصر كأول قطار ضمن عدد متفق عليه ليكون مساره قبلى وبحرى زى ما قال عبد الوهاب.
حديثى نابع من قلب أم علمت من مصدر موثوق أن فريق العمل على هذه القطارات شباب مصرى زى الورد، وأن كافة التجارب والاختبارات التى تمت فى المانيا كان لهم أثر فارق فيها. وبكل فخر كأم مصرية تعتز بأن لجنة تقدمة القطار للوفد المصرى الرفيع المستوى وعلى رأسهم الوزير كامل الوزير، كان يتحدث فيها شاب مصرى مفاوضاً عن شركة SIEMENS.
أى فخر هذا وأى فرحة هذه أن تصبح بلدنا كما كانوا يستخفون بنا بقولهم (فى أوروبا والدول المتقدمة). كل الفخر بالقائمين على هذا العمل. افتخر بك يا ابنى.