مقال
نشوى سلامة
نشوى سلامة ✦ كاتبة موثقة من منصة حروف
شريكة رسمية في المنصة
صحفية ومحررة | فبراير ٢٠٢٦
... ...

البالة

أيام زمان كان المشتغلين بتجارة المنسوجات والملابس والأقمشة بيلجأوا إلى رصها وتجميعها وربطها والضغط عليها لكى يستطيعوا عمل حزمة أو رزمة يستطيعون بعد ذلك نقلها أو شحنها الى مكان آخر، وكانت فرنسا من الدول التى تقوم بذلك وتطلق على هذه الحزم اسم Balle والتى تحرفت تدريجياً لننطقها (بالة).

لكن زمان الهدوم والأقمشة كانت جديدة غير مستخدمة، بعد كده بدأ الاتجار فى الهدوم المستعملة ولكن تم فهم المصطلح بشكل خاطئ، وأصبحت سبة وعاراً إذا قال الناس إنهم يشترون ملابسهم من البالة.

طيب حالياً ومع ارتفاع أسعار الملابس بشكل مبالغ، مع تصاميم غريبة وخامات عجيبة ماذا يفعل المواطن الغلبان؟ هيروح يشترى من البالة. طيب واذا كانت البالة نفسها بقت كما يشاع تريند وأصبحت الأسعار فيها مرتفعة الى الحد الذى لا يتناسب أبداً مع مرتادى سوق البالة؟

الحل أن الناس ترجع تعيد استخدام ملابسها وتستغنى عن الشراء، حتى يعود الجميع الى رشده ويتقوا الله فى صنعهم. أخشى ما أخشاه أن يقوم الناس بعمل سوق مصغر للبالة من منازلهم ويتبادلون فيه الملابس والشنط والأحذية فى تحدٍّ صارخ لكل من الصناع المحليين والمستوردين وأباطرة سوق البالة.