دى حاجة كانت موجودة أيام زمان، اسمها التكية كانت عبارة عن أماكن يمنح فيها الطعام لأهل المنطقة ولكل عابر سبيل، كانت تتبع أصحابها ولكنها تعامل كالوقف وليست حكراً لأحد. الأماكن دى كانت بتضمن لأى مواطن طعامه، لأنها كانت طول الوقت مفتوحة وشغالة، ثم ما لبثت فى عصرنا هذا أن تختفى.
يمكننا القول بأنه قد حل محلها أماكن أخرى بمسميات مختلفة كبنوك الطعام مثلاً، كما اجتهدت الجمعيات الأهلية أيضاً فى تقديم هذا النوع من الخدمات للناس. ومع كل هذه الأوجه المختلفة لا تزال هناك مشكلة فى الاكتفاء، فلا يزال هناك جوعى ولا يجدون سبيلاً ليحصلوا على طعامهم.
فكرت قليلاً ماذا لو تم دمج كل هذه الاجتهادات من عمل مجتمعى أهلى وبنوك طعام وجمعيات تحت مظلة واحدة لجمع تبرعات وإنشاء تكيات كسابق عهدنا فى كل الجمهورية، أحياء وبلدان، ويكون عملها طوال ساعات اليوم لتوفر وجبات إفطار وغداء وعشاء.
ولو تطرقنا لجانب آخر ألا وهو الفرص الوظيفية التى ستقوم على هذا العمل فيمكننا القول بأننا وجدنا وظائف لآلاف السيدات، فهن من سيقمن بإعداد الطعام كل يوم. نستطيع القول أننا سنقضى تدريجياً على البطالة بالنسبة للسيدات ومنهم طبعاً المعيلات والمعنفات، وسنضمن وصول الطعام الى مستحقيه. سيكون المشروع بمثابة مطاعم وجبات الـ take away لكن تقدم مجاناً.