مقال
نشوى سلامة
نشوى سلامة ✦ كاتبة موثقة من منصة حروف
شريكة رسمية في المنصة
صحفية ومحررة | يوليو ٢٠٢٦
... ...
سلسلة روزاليوسف · ٣ من ١٢

الرقص على السلالم

مثل شعبى يراد به معرفه أين نقف وعلى أى شىء نقف وما هو إتجاه خطواتنا أهو صعودا أم هبوطا، وقديما كانت جدتى رحمها الله تنصحنا دائما بقولها "ماتبصيش فى العالى تتعبى ولا تفرطيش فى قيمتك تندمى" وكنت أستغرق ساعات لتفسير كلامها وماذا تقصد هذه العجوز.

الآن قد فهمت جيدا أنى لابد أن أعرف قدر نفسى فى عيون الآخرين وفى عينى ،حتى لا أضيع بين رقصا على السلالم ويضيع معى من ينشدون منى أملا.

هل هو التعجل بالأمور ، أم هو الخوف من أن يسبقنا أحد الى قمه السلم، ونبقى كسابق عهدنا فى بئر السلم مختبئين لا يرانا أحد ولا يعرف عننا الكثيريون ، ألا نحمل فى نفسنا تطلعات الصعود للعالى علها تقينا عتمه بئر السلم.

كيف تكون هذه الخطوات صحيحة تجاه هذا الطموح والطمع فى العالى،هو الصعود بالمصعد ليكون سريعا، ولماذا نشعر بدرجات السلم المرهقة وماذا يهمنا منها إذا كنا سنصل لما نريد، ولكن ماذا لو حدث أى عطل ، هل سننحدر على جدور رقبتنا أم سنظل معلقين فى المنتصف.

فى هذه الحال لن يرانا إلا من صعد معنا ، وبالتالى فمن سينقذنا، وقد فقدنا دعم الآخرين لنا وهذا لأننا فاقدى الخبرة فى المصاعد وتعبنا من الصعود والرقص فى آن واحد فنحن غير مرتبين غير واثقين فى خطواتنا ولا نسعى فقط الا للصعود ولكن لا نعرف آليات صحيحة لذلك.

مهلا أيها الإخوان –إن صح القول- فأنتم تهرولون نحو العالى وتدوسون كل ما يساعدكم على الإرتفاع بل وتركلوه بعيدا، نريد أن ندعمكم ونرى منكم نفس الشىء ، ساعدونا كى نرى فنونكم لا ترقصوا لأنفسكم فقط، فنحن ننتظر على درجات السلم لنصعد سويا وهذى يدينا ممدودة لكم، ولم نتحمل نفقات مسرحكم وتابلوهاتكم الراقصة هباءا،ولن تنعموا بتصفيق وترحيب لأدائكم بدون جماهير ، فلا أنتم وحدكم ولا نحن مفرطين فى حقنا،وتقديركم لأنفسكم لن يتحقق إلا بتقديرنا لكم. أما الآن فأراكم تتقنون تطبيق المثل القائل:اللى رقصوا على السلالم لا اللى فوق شافوهم ولا اللى تحت سمعوهم.