نسميها عقدة الخواجة نسميها زى القرع بنمد لبرة، الاتنين واحد فى المضمون، إن إحنا دايما نبص على غيرنا وننكر ذاتنا، دايما عندنا إحساس إن الغرب مختلف عنا بتقدمه وعلمه وحضارته، مع إن حضارتنا المصرية وعلومنا العربية كان لها السبق دائماً، ابن خلدون، ابن سينا، سميرة موسى.. وغيرهم ممن يحتذى بهم وبمسيرتهم.
منذ سنوات تحديداً فى الثمانينات من هذا القرن كان التليفزيون المصرى يقدم برنامجاً للأطفال يتضمن سيرة العلماء وكل من له بصمة أثرت فى حياتنا، البرنامج كان يسمى (غداً تتفتح الزهور) وكانت تقدمه الإعلامية القديرة السيدة نجوى إبراهيم. هذا البرنامج محفور فى ذاكرتى منذ طفولتى، وكنت أنتظر حلقاته بشغف ما بعده شغف وكنت أتساءل، ليه كلهم أجانب؟
وبالفعل، هذه الأحلام كتب لها أن تترك الخيال والعقل الباطن وتفرض نفسها واقعاً، أصبح الآن لدينا رائدات ورواد فى شتى العلوم وليس ذلك فحسب، فإن التركيز على دور المرأة العربية أصبح يشغل محافل عديدة لإبراز دورها وتشجيع الأجيال القادمة.
وقد دُعيت من قبل المستشار الدكتور معتز صلاح الدين رئيس شبكة إعلام المرأة العربية لأشهد احتفالية تكريم بعض الرائدات العربيات لما قدمنه فى مجتمعاتهن للنهوض بحال المرأة، منهن السفيرة والوزيرة والكاتبة والشاعرة وغيرهن من النساء.
لماذا لا نستعيد برنامجاً نقص فيه قصص هؤلاء الفضليات عن طريق عمل تمثيلى بسيط هادف لكى يتعرف عليهن الزهرات الصغيرات المقدمات على الحياة؟ فلن تنطلق الأحلام من محبسها وتصبح حقيقة إلا إذا قصصناها.