سرحت بخيالى قديماً حينما كان الناس تنتظر هذه الفعاليات طمعاً فى تلك الأتواب الثقيلة المحملة ليحولوها إلى أغطية ومظلات. مقاسات وأطوال وألوان وحركات ومجهود خرافى فى الإخراج للمحتوى المكتوب من شعارات ووعود وتصاوير للأشخاص من زوايا مختلفة.
كل ذلك كان معلقاً على حوائط المبانى وأسوار المتنزهات وحدث ولا حرج عن الشوارع والأعمدة وحتى السيارات لم يفتها ذاك الشرف بل كانت تتجول حاملة مكبرات صوتية يذاع منها أغنيات تم تأليفها خصيصاً لذاك الحدث. هو إذن حصار الدعايا على طريقة العيار اللى ما يصيبش لازم يدوش.
ولا زلت أسرح بعقلى لأبعد من ذلك المشهد وأتساءل لماذا تتم الدعايا بهذا الشكل؟ ما الذى قدمه كل هؤلاء المرشحين للناس الذين يتلمسون منهم التصويت؟
وفكرت بشكل براجماتى بحت وهو الأهم بالنسبة للمواطن المسكين، إذ بعد أن ينفض المولد ويختفى السيد المرشح بسلطاته وباباغنوجه ومكروفوناته، كيف ستتحول هذه اللافتات الى جلاليب يواجه بها المواطنون صقيع الشتاء الذى يهاجمهم كل عام؟ بس ياخسارة اللافتات طلعت بلاستيكية وأمل الناس فى الجلاليب للأسف راح.