نباح فى كل مكان يقابله عواء فى أماكن أخرى، وكل قطيع يحمل الحجة لفعله والبراهين لنظرياته، كل ذلك بسبب كلب بلدى، ولا أستصغر الأمر أبداً ولا أضفى عليه صفة التهويل أيضاً، فالأمر أخذ أكبر من حقه ويجب على كل الأطراف أن تهدأ قليلاً وتستمع لصوت العقل.
ازدياد عدد الكلاب فى الشارع أصبحت تصيب الناس بالذعر خاصة بعد ازدياد العقر لعدد كبير من الناس بل وصل الأمر للتشويه الجسدى والموت. الغريب أن هذا الأمر أصبح ظاهرة، وهذا يجعلنا نتساءل عن تغير سلوك الكلاب.
ونزيد الطينة بلة فهذه الكلاب تم تطعيمها وتعقيمها أيضاً وتخص أصحابها، أى مُعتنى بها وليست جائعة مثلاً وهذا ما يجعلنا نراجع هذا السلوك وندرسه. أما كلاب الشارع والتى لا تخص أحداً فهى أيضاً تقوم بنفس الفعل، فماذا أصاب هذا الحيوان المفترض أنه للحماية وليس للترويع؟
هل سيتفوق أصحاب مبادرة إقامة بنك دم والاستفادة من دم الكلب للإسعاف والطوارئ أم سيتفوق أصحاب مبادرة تصدير الكلاب أم سيتفوق أصحاب مبادرة اتركوهم يعضوكم وكونوا رحماء بهم؟ نحن بالفعل فى المنتصف المميت لأن الرحمة لا تُجتزأ.