مستقبل إسرائيل في ظل التسوية السلمية مع العرب
نبذة عن الكتاب
أضخم أعمال المؤلف حجمًا. ينطلق من ملاحظة أن السؤال عن مستقبل إسرائيل في المنطقة طُرح — ولا يزال يُطرح — برؤى متعددة من قِبل العرب واليهود والمهتمين بالصراع العربي الإسرائيلي، مع فارق كبير في التحليل والأهداف والاستنتاجات. فالعرب والمسلمون طرحوه بعد صراع طويل مع إسرائيل لم ينجحوا خلاله في تحقيق انتصار حاسم، فجاء سؤالهم عن المستقبل الإسرائيلي في الغالب محاولةً لتبرير هذا الواقع أو لطمأنة الأتباع ورفع معنوياتهم، بصبغة عاطفية غير واقعية تغلب عليها عدم الموضوعية. أما الجانب الإسرائيلي الصهيوني فكان لديه الوعي الكافي بالأخطار التي تهدد وجوده، فركّز سؤاله على كيفية حماية مستقبله وضمانه، سواء بالاعتماد على تحالفات راسخة مع قوى كبرى تضمن له التفوق والردع، أو بدراسة التجارب التاريخية الشبيهة في المنطقة وأسباب فشلها — ومن هنا تركيزه الشديد على تجربة «الحروب الصليبية» لأخذ العبرة. ولأن الحديث عن مستقبل إسرائيل هو في جوهره حديث عن مستقبلنا، يقدّم الكتاب محاولة لاستشراف هذا المستقبل بوصفه جزءًا من تخطيط المستقبل السياسي العربي، ويطرح خيار التسوية السلمية باعتباره خيارًا واعيًا مدروسًا لا خيارًا اضطراريًا، تحت عنوان «حل عربي للمسألة اليهودية».