مد وجزر القلوب
نبذة عن الكتاب
في أعماق كل إنسان بحر هائج أمواجه تتلاطم بين القلب والعقل، بين الشوق والخوف، بين الرغبة في الاحتواء والرهبة من الانكسار. ليلي ... امرأة تمشي على خيط مشدود بين ضوء القمر وظل الغيوم، بين حب يطرق بابها بلهفة وخوف يحاصرها من أن تفتح له. كالأمواج التي لا تهداً، يتناوب داخلها مد من الأمل وجزر من الخيبة، حتى غدت حياتها أشبه بموسيقى صراعٍ لا ينتهي . لكن، خلف هذا الضجيج، يظل هناك همس خافت يقول: "ما دام البحر يعيد أمواجه كل ليلة ... فما زال للحب عودة منتظرة " هي امرأة تحمل قلبًا يتوق للحب، وعقلاً يخشى الغدر. تعيش على حدود ضبابية بين ماض يثقل خطواتها، وحاضر يمد لها يده بتردد. في كل ليلة، تجلس على شاطئها الخاص، تنصت إلى صوت البحر كأنه يترجم ما تعجز عن قوله : مدٌ من العاطفة، وجزرٌ من الحذر. لیست مجرد حكاية عابرة ... بل صراع داخلي بين نبض لا يهداً، وعقل يأبي الاستسلام، وبينهما بصيص أمل صغير يضيء في العتمة، يرفض أن ينطفئ. وبين البحر والسماء، ولدت حكاية ليلي ... حكاية قلب يقاوم الغرق، وعقل يرفض الانجراف.