ويبتليك الله على قدر ما وهبك من نعمة الصبر،
ويُفرِغ عليك صبراً على قدر ما وهبك من نعمة الرضا.
فلا كان الابتلاء كله من المعاصى فنمقته؛ فأحياناً ابتلاؤك لأن الله اختار قلبك ليقرّبك، لأنه يحبك. ولا كان الرضا كله من الكرب فنكرهه ونشعر أننا نسترضى أنفسنا غصباً وكراهةً، لأن كل ما آتاك هو خير وأنت لا تعلم.
فقط، قل الحمد لله وأنت تعيها، فوالله إن الله قد سمع لمن حمِد.
إذا كنت قوياً وتستطيع أن تدير أمورك جيداً بدون مجازفات غير محسوبة، فوالله لقد نجوت.
وأما إذا كنت ضعيفاً وتقودك أهواؤك دائماً إلى نهايات مضطربة، فوالله أنت المبتلى بنفسه، وتستحق الإشفاق عليك.