قد يظن الرجل أن بائعة الهوى تمنحه حنانًا حقيقيًا، مع أنّ ما يدفعها إلى ذلك ليس شغفًا ولا اختيارًا، بل عجزٌ عن احتمال حياةٍ تنهشها الحاجة. فهي لا تهب ر...
عدي محمود سامي
✦ كاتب موثق من منصة حروف
شريك رسمي في المنصة
الليلُ قارسٌ، والهواءُ يعبثُ بفروعِ الأشجارِ من حولي. جرعةٌ من الهجوسِ هي التي دفعَتني، بعدَ كلِّ تلكَ السنينَ، لأن أكتبَ. أنا منهَكٌ من محاولاتِ العي...
لعلي لم أجد طريقةً لصنعِ العوالمِ الخياليةِ سوى بكتابتِها وتصويرِها. إنَّ الكاتبَ العظيمَ جورج. ار. ار. مارتن أثَّرَ فيَّ بشدة، وكلانا نعترفُ بأنَّنا مجرد تلاميذ الأبِ الروحي تولكين، صانع تحفة سيد الخواتم. روائيٌّ فلسطينيٌّ مصريٌّ يكتبُ لأن الكتابةَ هي الملجأُ الوحيدُ لبناءِ عوالمَ لا يضعُ لها الواقعُ حدودًا.
حَلَّ عامُ العاصفةِ دونَ أن يلتفتَ له أحدٌ، دون نبوءةٍ ولا نذير. ولن يكون هناك ظهورٌ لعينِ السماءِ الحارقةِ مرةً أخرى. لن يرحلَ الليل. صارت السماء كائناً حزيناً حتى ينقضيَ نحبه. وخوفُ الجرانكر من الكارثةِ القادمةِ أوقدَ صراعًا في العالم الجنوبي لا محيد عنه. على ذلك، لا خيارَ للاسليريين لاستمرارِ الحياةِ في ليزيريس سوى الحرب. بعد ضياع أرضهم بلعنةٍ قاسية وتشتُّتهم بين العوالم الثلاثة التي لا يربطها غير بحرٍ واحدٍ فقط، لا يمكن رؤية القادم إلا من داخل قلاع روفينيس. وفي شمال تلك الأرض المظلمة ينكشف عن السحرة الذين لم يفتروا طوالَ الوقت، حتى استحضروا تلك القوة الآتية لصهر الجبال ومحو كل كائنٍ على ظهر الأرض. لكن هناك شعلةً من الأمل خلف البحر الهائل؛ مغامرون وصلوا اسليريا، الأرض التي فقدها الاسليريون منذ زمن، لم يتوقعوا فيه عودتهم من جديد.