وقفة تدبرية مع القرآن الكريم وقواعد اللغة العربية

نبذة عن الكتاب

تَتَنَاوَلُ هَذِهِ الدِّرَاسَةُ نَشْأَةَ الـمَفْهُومِ اللُّغَوِيِّ وَتَطَوُّرَهُ الـمَادِّيَّ، مِنْ خِلاَلِ تَتَبُّعِ العَلاَقَةِ بَيْنَ النَّصِّ وَسِيَاقِهِ الأَوَّلِيِّ، وَبَيْنَ أَدَوَاتِ الضَّبْطِ وَالتَّدْوِينِ الَّتِي طَرَأَتْ عَلَيْهِ لاَحِقًا. وَتَسْتَهْدِفُ الـمُرَاجَعَةُ فَحْصَ الآلِيَّاتِ الَّتِي تَحَوَّلَ بِهَا الـمَعْنَى مِنْ دَلاَلَتِهِ السِّيَاقِيَّةِ الـحَيَّةِ إِلَى تَعَارِيفَ مُعْجَمِيَّةٍ وَقَوَاعِدَ كُلِّيَّةٍ صَلْبَةٍ.

إِنَّ الفَهْمَ اللُّغَوِيَّ الصَّحِيحَ حِينَ يَسْتَقِيمُ عَلَى أُصُولِهِ الدَّلاَلِيَّةِ الصَّارِمَةِ، لاَ يَقِفُ عِنْدَ حُدُودِ الأَدَاءِ التَّعَبُّدِيِّ المَجَرَّدِ لِلْنُّصُوصِ، بَلْ يَتَجَاوَزُهُ لِيَكْشِفَ عَنْ «آفَاقٍ إِعْجَازِيَّةٍ مُتَجَدِّدَةٍ» فِي القُرْآنِ وَالسُّنَّةِ تَمْتَدُّ لِكُلِّ مَجَالاَتِ العُلُومِ وَالمَعَارِفِ. إِنَّهُ فَهْمٌ يُحَرِّرُ العَقْلَ مِنْ عِقَالِ الاِنْغِلاَقِ، وَيَسْتَنْطِقُ النصَّ الـمَعْصُومَ اسْتِنْطَاقًا عِلْمِيًّا حَضَارِيًّا.

وَهَذَا الاِسْتِنْطَاقُ لاَ يَكُونُ عَبَثًا أَوْ جَسَارَةً عَلَى النَّصِّ، بَلْ يَرْتَكِزُ عَلَى أَرْبَعَةِ ضَوَابِطَ حَاسِمَةٍ:
• الاِحْتِكَامُ بِالصَّرَامَةِ اللُّغَوِيَّةِ: أَنْ لاَ يُخْرَجَ اللَّفْظُ عَنْ أَصْلِ دَلاَلَتِهِ فِي اللِّسَانِ العَرَبِيِّ الـمُبِينِ، وَلاَ يُحْمَلَ عَلَى مَعَانٍ طَارِئَةٍ لاَ يَحْتَمِلُهَا الجَذْرُ.
• الاعْتِبَارُ بِالسِّيَاقِ القُرْآنِيِّ: أَنْ يُدْرَسَ اللَّفْظُ فِي كُلِّ مَوَاضِعِ وُرُودِهِ، يُفَسِّرُ الْقُرْآنُ بَعْضُهُ بَعْضًا، أَيْ أَنَّ السِّيَاقَ هُوَ الحَاكِمُ عَلَى تَحْدِيدِ الـمُرَادِ.
• عَدَمُ مُصَادَمَةِ المَعْصُومِ: أَنْ لاَ يُصَادِمَ الاستنباطُ أَيَّ نَصٍّ صَرِيحٍ قَاطِعٍ مِنَ الكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ الثَّابِتَةِ.
• التَّفْرِيقُ بَيْنَ الحَقِيقَةِ وَالفَرْضِيَّةِ: الاعْتِرَافُ بِأَنَّ مَا يُسْتَخْرَجُ عَنْ طَرِيقِ الاِسْتِنْطَاقِ التَّدَبُّرِيِّ يُمَثِّلُ فَرْضِيَّاتٍ وَمَلاَحَظَاتٍ دَلاَلِيَّةً تُعْرَضُ عَلَى العَقْلِ وَالاِخْتِبَارِ، وَلَيْسَتْ عَقِيدَةً مُلْزِمَةً تُفْرَضُ عَلَى النَّاسِ.

فَبِهَذِهِ الضَّوَابِطِ الأَرْبَعَةِ، نَسْتَطِيعُ أَنْ نَسْتَنْطِقَ نُصُوصَ الوَحْيِ لِتَقْدِيمِ إِجَابَاتٍ وُجُودِيَّةٍ وَعِلْمِيَّةٍ تَتَنَاسَبُ مَعَ أسْئِلَةِ العَصْرِ، دُونَ شَطَطٍ وَلاَ تَكَلُّفٍ.

تفاصيل الكتاب

الصيغة
كتاب إلكتروني (PDF)
عدد الصفحات
187 صفحة
اللغة
العربية
سنة النشر
2026
التصنيف
دراسات قرآنية ولغوية

عن الكاتب

عمرو بن سلامة
عمرو بن سلامة
كاتب وباحث في الدراسات الإسلامية

عمرو بن سلامة كاتب وباحث مصري في الدراسات الإسلامية، عمل بوزارة الأوقاف تسع سنوات، وحصل على دبلوم الدراسات العليا في العلوم الشرعية، ويكتب في تدبر كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بمنهج منضبط بالنصوص وقواعد اللغة…

صفحة الكاتب الكاملة

أسئلة شائعة عن كتاب وقفة تدبرية

ما هو كتاب وقفة تدبرية مع القرآن الكريم وقواعد اللغة العربية؟

«وقفة تدبرية مع القرآن الكريم وقواعد اللغة العربية» كتاب للكاتب والباحث عمرو بن سلامة صدر عام 2026 في 187 صفحة، يدرس تطور اللغة العربية من بيئتها الأولى إلى مرحلة التقعيد النحوي والمعجمي، وأثر ذلك في فهم دلالات ألفاظ القرآن الكريم.

من هو مؤلف كتاب وقفة تدبرية مع القرآن الكريم وقواعد اللغة العربية؟

مؤلف الكتاب هو عمرو بن سلامة، كاتب وباحث مصري في الدراسات الإسلامية، عمل بوزارة الأوقاف تسع سنوات، وحاصل على دبلوم الدراسات العليا في العلوم الشرعية، ويكتب في تدبر القرآن الكريم والسنة النبوية.

ما الموضوعات التي يتناولها الكتاب؟

يقع الكتاب في أربعة فصول: تاريخ تطور اللغة العربية وآثاره في فهم النص القرآني، وأسباب التداخل في دلالات الألفاظ عند تأليف المعاجم مع نماذج مثل «خلق» و«مزجاة» و«الحمد» و«الرحمن»، وأثر التقعيد النحوي في توجيه دلالة التركيب، ثم الفعل والفاعل ونائب الفاعل وأثر التقعيد في الدلالات.

كم سعر كتاب وقفة تدبرية وكيف أشتريه؟

سعر الكتاب 20 جنيهًا مصريًا، ويُباع من خلال منصة حروف بالدفع الإلكتروني؛ اضغط زر «اشتري الآن» في صفحة الكتاب لإتمام الشراء، ويصلك ملف الـ PDF فور إتمام العملية.

آراء القراء في وقفة تدبرية مع القرآن الكريم وقواعد اللغة العربية

تم نسخ الرابط!
© 2026 عمرو بن سلامة — جميع الحقوق محفوظة للكاتب | منصة حروف