نظرات مقارنة الأديان
نبذة عن الكتاب
لا غرو في أن محاولة إيجاد العلاقة بين الدين والفلسفة تعد من أصعب وأدق القضايا الفكرية المعاصرة، ويرجع ذلك للإشكاليات التي تقف أمام الباحثين عائقًا دون إيجاد نسق واحد يجمع بينهما. منها مشكلة التعريف: - ما الدين؟ هل بالمعنى الاصطلاحي أم الفني أم الإجرائي؟ وما الفلسفة؟ هل هي الحكمة العقلية المجردة، أم صنعة الأديان، أم وليدة الثقافة المطروحة؟ وقد أجمع جل الباحثين على أن الأجواء الثقافية السائدة وطبيعة الخطاب الفلسفي أو الديني المطروح على مر الأحقاب التاريخية المختلفة قد ساهمت بقدر كبير في تحديد العلاقة بينهما فعندما ينتصر الفكر الديني تصبح مهمة الفلسفة تفسيره وتبريره وعندما تنتصر الفلسفة تنحصر مهمة الدين في نقضها أو الانطواء تحت مبحث القيم والكمون في الأخلاق. وإذا ما توازنت القوى بينهما تبدو العلاقة بينهما في صور عديدة؟ تصالح وتوافق، تصارع وتنافر، أو تجاور.