صرخة أب
صرخة أب
رواية «صرخة أب» للكاتب وليد نبيل خليفة هي حكاية أبٍ بسيط اسمه حسن، عامل فقير لا يملك من الدنيا إلا قلبه الكبير وأولاده الثلاثة. يخرج قبل شروق الشمس ويعود بعد غروبها، يلبس نفس الجلباب سنوات طويلة حتى يكسو أبناءه، ويبيع أغلى ما يملك، عقد زواجه وقطعة أرضه، لا ليشتري راحته بل ليشتري لهم مستقبلًا يحلم أن يكون يومًا سندًا له. لكن الأيام كانت تخبئ له حكاية أخرى. تكبر الأحلام ويكبر الأبناء، فيبدأ الزمن يسرق منهم أكثر مما يمنحهم، وتتحول المكالمة إلى بديل عن الحضن، والوعد بالزيارة إلى انتظار طويل على بابٍ لا يُطرق. ويجد حسن نفسه وحيدًا في بيت كان يومًا يفيض بالضحكات، يضع أربعة أكواب شاي كل صباح ثم يعيد ثلاثة، وينتظر صوتًا لا يأتي. هي رواية عن التضحية التي لا تُرى، وعن الأبوة التي تخفي تعبها كي يعيش الأولاد مرتاحين، وعن السؤال الموجع: هل ينسى الأبناء حين يكبرون، أم أن الدنيا هي التي تأخذهم منا؟ قصة تلامس كل قلبٍ عرف معنى الأب، وتذكّرنا أن أغلى ما نملك قد يكون أقرب إلينا مما نظن، وأن الاعتذار الذي يأتي بعد فوات الأوان لا يصل إلى صاحبه.